الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
345
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية ) ليستا من قبيل اللفظ والكلمة بل هما ( أمران معنويان وهما فعلان للمتكلم ) أحدهما التشبيه المضمر في النفس والثاني إثبات الأمر المختص حسبما مر آنفا . ( و ) الأستعارتان ( يتلازمان في الكلام ) بحيث ( لا يتحقق أحدهما بدون الآخر لأن التخييلية يجب أن تكون قرينة للمكنية البة ) إذ بها يدل على التشبيه المضمر في النفس وإلا لا يعلم الغيب إلا اللّه ( وهي ) أي المكنية ( يجب أن تكون قرينتها التخييلية البة ) فالاستلزام من الطرفين عند غير السكاكي وسيأتي ذلك عند تفسير التخييلية . ( فأن قلت ) إذا كان رأي المصنف على التلازم بين المكنية والتخييلية حسبما قررت ( فماذا يقول المصنف في ) موضع قد وجدت التخييلية بدون المكنية وذلك ( مثل قولنا أظفار المنية الشبيهة بالسبع أهلكت فلانا ) لأنه صرح فيه بالتشبيه ولم يضمر في النفس حتى يكون مكنيا . ( قلت ) يجوز ( له ) أي للمصنف ( ان يقول ) أولا انا لا نسلم صحة هذا المثال لأنه مثال مخترع لم يصدر عن البلغاء الذين عليهم المعول في إثبات القواعد وقد يأتي التصريح بذلك عند بيان تفسير السكاكي الاستعارة التخييلية وثانيا ( بعد تسليم هذا الكلام ) أي هذا المثال فله ان يقول ( إنه ترشيح للتشبيه ) والترشيح للتشبيه ان يؤتي بوصف ملائم للمشبه به كالأظفار في المثال الملائمة للسبع فليس هنا استعارة مكنية بل مجرد تشبيه ( كما يسمى اطو لكن في قوله ( ص ) أسرعكن لحوقا بي اطو لكن يدا ترشيحا للمجاز اعني اليد المستعملة في النعمة قيل وهذا الحديث من معجزاته ( ص ) حيث اخبر بأن أول من يموت عقيبه من نسائه هي زينب وهي كانت اسخاهن ) والترشيح للمجاز ان يؤتي بوصف ملائم للمعنى الحقيقي كالأطولية الملائمة للعضو المخصوص والترشيح